تخطي

 مرضى القلب وأداء الحج


مرضى القلب وأداء الحج

في مثل هذا الوقت من كل عام يهل علينا موسم الحج لبيت الله الحرام وهي عبادة جليلة يتوق لأدائها كل مسلم ومسلمة امتثالاً لما أمر به أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)، ولا شك أن من الراغبين في الحج من لديه أمراض مزمنة في القلب والأوعية الدموية وبإمكان هؤلاء المرضى أداء فريضة الحج بشرط أن تكون حالتهم الصحية مستقرة.

ومع تطور وسائل النقل وتعددها في وقتنا الحاضر إلا أن السفر والمشي أثناء أداء مناسك الحج لا يزال يتطلب جهدا بدنياً لا يستهان به، كما أن اجتماع أكثر من مليوني مسلم من جميع انحاء العالم على بقعة واحدة في وقت واحد مع ما قد يحدث من تغيرات في الجو قد يزيد من الأعباء الملقاة على القلب والرئتين، وغيرهما من الأعضاء، فهذه الثلاثة عوامل وهي (الجهد البدني والزحام الكبير والأحوال الجوية القاسية) تشكل عبئاً ومصدراً من مصادر القلق بالنسبة لمرضى القلب، ومع أن أمراض القلب متنوعة فهناك أمراض تصلب الشرايين والذبحة الصدرية وأمراض هبوط (فشل) أو تضخم عضلة القلب وأمراض الصمامات القلبية وأمراض اضطرابات كهربائية القلب وأمراض ارتفاع ضغط الدم إلا أن هناك جملة من النصائح العامة التي ينبغي أن يراعيها مرضى القلب بشكل عام ومنها:

قبل السفر لتأدية مناسك الحج:

* يجب مراجعة الطبيب المعالج لأخذ رأيه والتأكد من إمكانية أداء الفريضة.

* طلب تقرير طبي مفصل عن وضع الحاج الصحي.

* أخذ جميع الأدوية الموصوفة بكميات كافية وحفظها في أماكن بعيدة عن حرارة الشمس.

* أخذ التطعيمات اللازمة مثل تطعيم الحمى الشوكية وتطعيم الإنفلونزا.

* المرضى المزروع لهم أجهزة منظمة لضربات القلب يجب عليهم فحصها قبل التوجه للحج.

أثناء أداء المناسك:

* تزويد طبيب الحملة بالتقرير الطبي وبجميع الأدوية التي يتناولها.

* حمل سوار حول المعصم يوضح عليه اسم الحاج وعمره وطبيعة مرضه ونوعية العلاج المستعمل.

* حمل التقرير الطبي والأدوية الخاصة به في كل مكان يذهب إليه خلال فترة الحج.

* أخذ قسط كاف من الراحة والنوم.

* الحرص على عدم بذل أي مجهود بدني شديد واستخدام وسائل أخرى قدر المستطاع مثل الطواف والسعي على كرسي متحرك وتوكيل من ينوب عنه في رمي الجمرات إذا شعر بعدم قدرته على ذلك أو تأدية مناسك الحج التي تحتاج لمجهود بدني كبير أثناء الليل.

* الابتعاد عن أماكن الزحام قدر الإمكان.

* تجنب التعرض للانفعالات والمضايقات اثناء الحج.

* تجنب التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة.

* الغذاء الصحي المتوازن مع التقليل من استخدام ملح الطعام.

* التوقف عن أي نشاط عند الإحساس ببوادر التعب أو الإجهاد أو آلام الصدر أو ضيق التنفس أو اضطراب ضربات القلب ومراجعة أقرب مركز صحي عند عدم حدوث تحسن بعد أخذ العلاج والراحة.

* يجب على المرضى الذين يحتمل تعرضهم لآلام الذبحة الصدرية حمل الأقراص الموسعة للشرايين (النيترو جليسرين) التي تؤخذ تحت اللسان واستعمالها عند الحاجة.

بعد الانتهاء من المناسك وعودة الحاج لبلده:

* يجب الاستمرار في استخدام الأدوية في مواعيدها والعودة للحياة الطبيعية.

* زيارة الطبيب المعالج للمتابعة ولاسيما إذا كان هناك أي تغير في الوضع الصحي للحاج أو إذا كان هناك أعراض جديدة أثناء الحج.

وختاماً نتمنى لحجاج بيت الله الحرام حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وعوداً حميداً.

السبت 20 سبتمبر 2014 الساعة 11:00 ص | المشاهدات : 641